آخر الأخبار :

"روهينغا طنجة" مسلمون هاربون إلى ديار الكفر

"روهينغا طنجة" مسلمون هاربون إلى ديار الكفر

جريدة الشمــال - ع.ت ( روهينغا طنجة)
الجمعة 09 مــارس 2018 - 18:27:59

أفادت مصادر حقوقية وإعلامية متطابقة، أن البحرية الملكية المغربية العاملة بسواحل طنجة، وضعت مؤخرا نهاية لمغامرة طويلة خاض غمارها فتيان ينتمون لأقلية "الروهينغا" المسلمة، فروا من دولة "مينامار" بدعوى الاضطهاد الديني، الذي يتعرضون له من طرف الأغلبية البوذية.

واستنادا إلى ذات المصادر، فإن هؤلاء الشباب المسلمين قاموا برحلة "أوديسية ملحمية "محفوفة بالمخاطر والأهوال، فعبروا جميع البلدان الاسلامية، حتى وصلوا الى ضفاف المحيط الأطلسي، محاولين الوصول الى بر النصارى، مقابل دفع مبلغ ألف" أورو" لكل فرد منهم.

وبالرجوع إلى التغطيات الإعلامية العربية الإسلامية، ودعوات المساندة والنصرة والوقفات الاحتجاجية التي همت عموم هذه الدول من شرقها إلى غربها، نجدها كلها تؤكد كون مسلمي "الروهينغا" مستهدفين في دينهم وعقيدتهم وإيمانهم، وأنهم يتعرضون للقتل والتنكيل فقط لكونهم ينتمون إلى خير أمة أخرجت للناس، وأنه لا ذنب لهم سوى كون الكعبة هي قبلتهم، لذا فأمم الكفار تتهاوى عليهم كما تتهاوى الأكلة على قصعتها.

الروهينغا والتساؤلات المشروعة
بناء على هذا الطرح الذي يلبس مسوحا دينية، أوليس من حقنا أن نتساءل، هل من المنطقي قانونيا وأخلاقيا وشرعيا أن يطلب هؤلاء الفتية حق اللجوء السياسي من النصارى والكفار، ولا يستجيرون ببني ملتهم من المسلمين الأخيار؟ لماذا يسافرون إلى اسبانيا الكاثوليكية رمز عقيدة التثليت ؟ ويلجأون إلى "روما" معقل الكنيسة البابوية وقلعة الرهبانية؟ بل ولماذا تركوا خلفهم أرض الحجاز، المقدسة، وبلاد المسلمين الخالية من الخبث، والسائرة شعوبها قاطبة على طريق المحجة البيضاء؟.

أليس من الغريب أن يعبر هؤلاء الفتية أنهار الهند والسند، وجبال بخاري وصحاري "همدان" وأصفهان، ويتركوا وراء ظهورهم، قاهرة المعز، "مصر أم الدنيا"، وجامع قيروان تونس، وجزائر المليون ونصف شهيد ،ومغرب العقيدة الأشعرية الخالصة، وموريطانيا المليون شاعر وعالم؟.

لماذا يُلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، وسط أمواج بحر بوغاز طنجة ليصلوا الى بلدان حيث الخمر ولحم الخنزير وما أهل لغير الله ؟

لماذا لم يستجيروا بدول تطبق الشريعة الاسلامية مثل السودان وبعض مناطق أرض الحبشة والصومال ؟ ،لماذا لم يلتمسوا المساعدة من دول خليجية لها أموال وكنوز وفضة مثل التي أوتي قارون وأكثر؟ أوليس كل تلك الدول سواء كانت فقيرة أو غنية هي دول إسلامية، لا مكان للكفار بربوعها؟ أو ليس صوت الآذان يرفع فيها خمس مرات في اليوم، بمساجد نبتت كالفطر وعبر مكبرات صوت قوية، تأكيدا على الهوية الإسلامية السمحة؟

العلج رونالدو
ربما ما حدث لفتية "روهينغا طنجة" أنهم استفتوا قلبهم، فولوا وجهتهم شطر بلاد الكفر ،حيث سمعوا أنه وراء بحر البوغاز يوجد أحد "العلوج" يحمل اسم "كريستيانو " تيمنا باسم المسيح ،وهو سليل قوم الكفرة الفجرة ومن الخارجين عن ملة أتباع محمد (صلعم)، شديد العزة بنفسه ،ولا يمشي على استحياء، لكن رغم كل ذلك، له فضيلة جميلة، فضيلة انقرضت من بلاد العربان، ومن تبعهم بغير هدى.

العلج الكافر "رونالدو" رغم أن "قلبه نصراني" كما يقول المغاربة حينما يريدون أن ينعتوا شخصا بوصف قدحي، إلا أنه قرر التبرع بأموال طائلة لفائدة أطفال "الروهينغا" المسلمين، دون نفاق أو رياء، وبسرية تامة، بحيث لم تعلم شماله ما قدمت يمينه، وكان في تلك "الدولارات" من الزاهدين.

لقد أيقن هؤلاء الفتية الهاربون أن الوقفات الاحتجاجية والعويل والنواح في شوارع الرباط ،وغيرها من عواصم دار الاسلام ، وإظهار الحب والتضامن بالشفوي فقط ،هي مجرد سراب في قيعة يحسبه الظمآن ماء، ووعود مثل البرق الخاطف.

وفي الختام يمكن القول أن فتية "روهينغا طنجة"، فهموا بالفطرة أن مستقبلهم وصلاح أمورهم لن يكون بالبقاء بين ظهراني العرب والمسلمين، لذا فضلوا الرحيل إلى أحضان من وصفهم القرآن الكريم، بقوم المودة والرحمة، قوم يفيض الصدق والحنان بكل إخلاص من عيونهم، وصدق وصف رب العالمين.




نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator