آخر الأخبار :

العقارب تودي بحياة ستة أشخاص في ظرف وجيز (وزان)

العقارب تودي بحياة ستة أشخاص في ظرف وجيز (وزان)

جريدة الشمال - عبد الرحيم بلشقار ( )

بعد يومين على وفاة طفلة عمرها أربع سنوات متأثرة بلدغة سم عقرب، شنت هيئة حقوقية بمدينة وزان هجوما شديد اللهجة، على وزارة الصحة، محملة إياها تزايد حالات الوفيات بالإقليم، بسبب غياب الأمصال المضادة لسموم العقارب، الذي حذفته الوزارة من بروتوكول العلاج، بدعوى عدم فاعليته حسب ما أثبته معظم الدراسات والأبحاث العلمية.

وقال مصدر مسؤول بالمكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في اتصال ب «أخبار اليوم»، أن الطفلة الهالكة، هي سادس حالة إصابة في صفوف الأطفال بالإقليم والنواحي بلسعات العقارب السامة، مضيفا بأن الحالة الأخيرة فارقت الحياة في ظروف مأساوية، بعدما طافت بها سيارة الإسعاف على مستشفيات أربع مدن بالشمال.

وسرد المتحدث في ذات التصريح، تفاصيل مؤلمة عاشتها الطفلة الضحية منذ أن لسعتها العقرب في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضية، مشيرا إلى أنه بعد استقبالها في المستشفى الإقليمي لوزان، تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي لشفشاون، بسبب غياب غرفة الإنعاش والأمصال المضاد للسموم، قبل أن يتم من مستشفى سانية الرمل بتطوان، تحويلها إلى طنجة بسبب خطورة حالتها، لتفارق الحياة بالمستشفى الجهوي محمد الخامس.

واعتبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها، أن وفاة الطفلة إنصاف بوحاجة ذات الأربع سنوات، والتي تنحدر من دوار الحرشية جماعة وقيادة زومي، ووفاة أطفال آخرين بهذا الشكل المريع، وصمة عار على جبين الدولة وانتهاك صارخا للدستور المغربي والمواثيق الدولية، وخصوصا ضمان الحق في الحياة، وانتقدت بشدة ما اعتبرته «عجز الدولة بكل مؤسساتها أمام حشرات صغيرة قاتلة».

وشجب البيان وقف وزارة الصحة إنتاج الأمصال المضادة للسعات العقارب، بدعوى عدم فاعليتها، في مقابل عدم إيجاد الحلول البديلة لحماية أرواح المواطنين، معتبرا أن «ادعاءات وزارة الصحة ملتبسة وغامضة»، لكون منظمة الصحة العالمية أوصت سنة 2007 في مؤتمر دولي، جميع الدول المتضررة من تسممات العقارب، إلى إنتاجها محليا واستعمالها.

وتابع نفس المصدر، أن جميع امختبرات الدولية أكدت فعالية الأمصال المصنعة في معهد باستور، قبل توقف إنتاجها للسبب السالف الذكر، مشيرا إلى أن المركز الوطني لمحاربة التسمم، سجل ارتفاعا في نسبة الوفايات إلى 634، سنة 2013، أي بعد عشر سنوات من وقف إنتاج الأمصال المضادة لسم العقارب.

وذكرت وزارة الصحة، في بيان لها شهر يونيو الماضي، حول إستراتيجيتها في محاربة سموم العقارب والأفاعي التي يسهر على تنفيذها المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية، ترتكز عى برامج الوقاية، في حين تم تزويد المستشفيات بالمناطق الأكثر إصابة بالمعدات الطبية والأدوية الضرورية، وكذا توزيع كميات كافية من تركيبة دوائية ضد لسعات العقارب، ومن الأمصال المضادة للدغات الأفاعي..




نشر الخبر :
نشر الخبر : Administrator